"رؤية وخربشة في الوجه".. كيف حلت الشرطة جريمة مقتل محفظة القرآن بإمبابة؟

"رؤية وخربشة في الوجه".. كيف حلت الشرطة جريمة مقتل محفظة القرآن بإمبابة؟
"مافيش جريمة كاملة" مقولة يحفظها كثيرون عن ظهر قلب، ارتبطت في أذهان الجميع بعالم الإجرام في دلالة إلى أنه مهما بلغت احترافية الجاني لابد من ارتكابه خطأ أو هفوة تقود رجال الشرطة إلى حل اللغز، الامر الذي تحقق في جريمة مقتل محفظة القرآن الكريم بإمبابة على يد مسجل خطر بدافع السرقة.

كواليس الواقعة تعود إلى تلقي مشرف غرفة عمليات شرطة النجدة بالجيزة بلاغ من أحد الأشخاص بالعثور على جثة ربة منزل مقتولة داخل شقتها بشارع البوهي في منطقة القومية بدائرة قسم شرطة إمبابة.

المعاينة كشفت عن أن الجثة لسيدة وتدعى "أمل عبد القادر" 52 سنة، ترتدي ملابسها كاملة، وبها آثار خنق بالرقبة و14 طعنة متفرقة، وبعثرة في محتويات الشقة، مما يشير إلى أن السرقة هي الدافع لارتكاب الجريمة.

فريق بحث رفيع المستوى قاده العميد عمرو طلعت رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة عكف على جمع خيوط القضية لفك طلاسمها من خلال خطة مُحكمة.

فريق عمل كخلية نحل قاده المقدم محمد ربيع رئيس مباحث إمبابة، واصل العمل ليل نهار بحثا عن إجابة للسؤال الأبرز "من الجاني؟".

أولى خيوط القضية كانت مشاهدة أحد الجيران لشاب قصير القامة قمحي اللون يغادر العقار -محل الواقعة- في عجلة من أمره، وبدت عليه علامات الارتباك، لينتقل رجال الأمن إلى الخطوة التالية بمراجعة كاميرات المراقبة بحثا عن شخص تتطابق أوصافه مع رواية الجار.

صدقت رواية شاهد العيان، وأضحت الصورة أكثر وضوحا، وبات الأمن يطارد شخصا معلوماً وليس مجهول الهوية.

الخطوة التالية جاءت بتكثيف التحريات وجمع المعلومات عن المشتبه به الرئيسي، وأكدت جهود الرائدين مؤمن فرج ومحمد إدريس والنقيب محمد بهاء معاونو مباحث إمبابة، أنه يدعى "فتحي" وشهرته "حمبوصة" يبلغ من العمر 22 سنة، وله معلومات جنائية "سرقة".

عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، انطلقت مأمورية قادها المقدم محمد ربيع، وتمكنت من ضبط المتهم في أحد الأماكن التي يتردد عليها، وتم اقتياده إلى القسم للتحقيق.

أمام العميد عمرو طلعت حاول المتهم إنكار تورطه في الجريمة، إلا أن دقة ملاحظة رئيس مباحث إمبابة كانت الكلمة الفصل، إذ لاحظ وجود "خربشة" بوجه المتهم نتيجة مقاومة المجني عليها له في أثناء محاولته كتم أنفاسها خوفا من كشف أمره.

المتهم اعتاد التسول والسرقة بعد وفاة والدته وزواج والده من سيدة أخرى. يوم الجريمة صعد إلى العقار محل الواقعة بدافع السرقة، إلا أن أحد الجيران شعر بخطواته فأسرع بالنزول، وتصادف صعود المجني عليها حاملة أكياس تحوي طلبات المنزل فعرض عليها مساعدتها.

وضع الجاني الأكياس أمام شقة الضحية، وهمَّ بالمغادرة ليتنامى إلى مسامعه حديث السيدة الخمسينية عبر الهاتف "أنا هنام كمان شوية".

عاد الجاني إلى المنزل بعد فترة قصيرة وتسلل إلى الداخل بعد كسر الباب، واستولى على 20 جنيها وهاتفين، ولدى خروجه شعرت به السيدة فأسرعت إلى شرفة إحدى الغرف للاستغاثة بالجيران، فطرحها أرضا وخنقها بـ "إسدال الصلاة" ثم سدد لها 14 طعنة بسكين المطبخ، وفر هاربا.

جديد قسم : أخبارالحوادث

إرسال تعليق

ملحوظة : مشاركتك لهذا الخبر عبر اي موقع تواصل من المواقع السابقة تعطيك نقطة للدخول فى سحب يومي على موقع الحياة للفوز بجوائز قيمه .. قم بمشاركة هذا الخبر الان وادخل السحب وتنقل بين المواضيع التالية.