رفع الدعم عن أصحاب فواتير الكهرباء والهواتف المحمولة وأسر تلاميذ المدارس الخاصة

أثار قرار وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور على المصيلحى، بشأن رفع الدعم عن عدد من الفئات جدلاً واسعاً بين الطبقة الوسطى؛ نظراً لما يتضمنه القرار من شروط اعتبرها البعض تعسفية وستنال من الطبقة المتوسطة، الأمر الذى أثار خوفاً كبيراً بين أبنائها باعتبار كون هذا الدعم أساساً بالنسبة لمعيشتهم اليومية ولا يمكن الاستغناء عنه.

أسئلة كثيرة تواردت فى أذهان الكثيرين، خاصة أنّ الشروط التى وضعتها الوزارة، على رأسها فاتورة الكهرباء والمدارس والهواتف وغيرها أصبحت اليوم مجرد استهلاك بسيط للطبقة الوسطى فى المجتمع.

لذا فالصراع أصبح على أشده بين تلك الفئة ووزارة التموين، بعدما أظهرت بطاقات الخبز خلال الأيام الماضية عن وقف الدعم للبعض بالرغم من استحقاقهم، لذا فهل من الممكن أن يخلق قرار وزير التموين صراعاً كبيراً بين الطبقة الوسطى والوزارة خلال الأيام المقبلة؟

«التموين»: نطبق العدالة

هشام كامل، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالجيزة، تحدث عن أن شروط إلغاء الدعم التى اعتبرها البعض تعسفية خصوصاً شرط الكهرباء لأن هناك فئات متوسطة الدخل، أننا بصدد تطبيق نوع من العدالة الاجتماعية، والتى تعبر عن الأخذ من الغنى لإعطاء المستحقين، وهذه خطوة متأخرة منذ عشرة سنين، لافتاً إلى أن الدكتور على مصيلحى بصدد تطبيقها خلال الفترات السابقة ولم ينفكك عنها غير فى العهد السابق، والآن وزير التموين يفعل هذا القرار بدعم من القيادة السياسية ودعم من البرلمان وتعتبر هذه خطوة إيجابية خاصة لأصحاب الطبقات المتوسطة والفقيرة.

وأوضح وكيل وزارة التموين، أن هناك حالات أثبتت معاييرها بأنها صحيحة وسليمة وهناك أشخاص كثيرون أصحاب دخل محدود ولكن لديهم عدادت كهرباء بأسمائهم فى أماكن أخرى غير مقيمين فيها، وبعد ذلك تظهر لنا هذه الحالات، وحتى الآن تقدمت لنا حالتان ممن ثبتت صحة دخلهما فتم التعامل مع التظلمات المقدمة، مشيراً إلى أن الوزير كان قد صرح مسبقاً فى مؤتمر صحفى بأن هناك بعض حالات تحتاج إلى التموين ولكن حالياً الوضع يظهر استهلاك كهرباء عالياً، فيتم دخولهم فى الشريحة العالية، مما يجعلهم من أصحاب الدخول المرتفعة ومن المفترض أن يتم تصحيح أوضاعم، وتتم كتابة هذه العدادات بأسماء ذويهم ثم يقدم تظلم حتى تتفاعل معه وزارة التموين.

عضو شعبة الغذاء: الدعم عبء على الاقتصاد

فى نفس الصدد أعلن «أشرف حسنى» عضو مجلس شعبة السلع الغذائية بالغرفة التجارية بالقاهرة أن الدعم السلعى يعتبر صورة من الصور التى أصبحت عبئاً على الاقتصاد، لافتاً إلى أن إلغاء الدعم السلعى لا بد أن يكون موازياً له دعم نقدى، بمعنى تحويل الدعم السلعى إلى دعم نقدى.

وأضاف أن تحويل الدعم السلعى لدعم نقدى يتم فيه معرفة نظام البطالة والتأمين الصحى، ومنظومة تعليم جيدة ولا بد أن يكون التأمين الصحى جيداً وكافياً، ومن ثم يتم تطبيق الضريبة السلبية التى تعنى أرباح الشركات فتظهر الضريبة موجبة يتم دفعها، أما فى حالة الخسارة فيتم حذف الضريبة وتظهر بالسالب، مشيراً إلى أننا فى صدد إلغاء الدعم السلعى ولا بد من وجود دعم نقدى.

وأشار إلى أن المعايير التى حددتها الوزارة لا تؤكد أن هؤلاء الأشخاص من الطبقة العالية، موضحاً أنه لا بد من تحديد المعايير بأكثر دقة للتفرقة بين أصحاب المعاشات المتوسطة والعالية، كاشفاً عن معايير أكثر دقة من خلال الدخل الشهرى للموظفين أو أصحاب الأعمال الحرة.

وحددت الوزارة معايير بشأن الدعم منها فئات سيشملهم الحذف من الدعم، وهم: من يزيد استهلاك الكهرباء على ألف كيلووات شهرياً، ومن يزيد استهلاك الهاتف المحمول على ألف جنيه شهرياً، والتحاق الأبناء بالمدارس الأجنبية، شريطة أن تتجاوز المصاريف حد الـ 30 ألف جنيه للطفل الواحد، وامتلاك المستفيد سيارة موديل 2014 وما بعدها، وموظفو المناصب العليا.



حذف غير المستحقين من الدعم

وبدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية اتخاذ إجراءات حذف غير المستحقين من دعم البطاقات التموينية بالمرحلة الثانية، اعتباراً من أول مارس الجارى، حيث تم إبلاغ غير المستحقين فى هذه المرحلة من خلال كتابة عبارة «سيتم إيقاف البطاقة» على بونات صرف السلع والخبز، وأن من حق المواطن التقدم بتظلم على الموقع الإلكترونى اعتباراً من أول مارس الجارى وحتى يوم 15 من الشهر نفسه، ثم تفحص الوزارة التظلم خلال أسبوعين، على أن يتم بدء حذف غير المستحقين بالمرحلة الثانية أول أبريل المقبل.

وسيتم غلق باب التظلمات عبر موقع دعم مصر يوم 16 مارس الجارى، على أن يتم فحص التظلمات والبت فيها خلال 15 يوماً أخرى، موضحة أنه فى حالة رفض التظلم سيتم حذف المواطن من الدعم، وإيقاف بطاقته التموينية نهائياً أول أبريل المقبل.

ويحق لصاحب البطاقة التموينية الذى سيتم إيقافها وفقاً لمؤشرات العدالة الاجتماعية صرف الخبز والتموين حتى نهاية الشهر الجارى والبت فى تظلمه.

وقال المصيلحى، إنه لأول مرة تم تحديد مؤشرات غير مباشرة تقيس الاستهلاك وليس الدخل للمواطنين منها متوسط استهلاك الكهرباء، وملكية المحمول، والسيارة الفارهة أو أكثر من سيارة، والسكن الراقى (الكمبوناند)، وأقساط المدارس التى تزيد لأكثر من 30 ألف جنيه، وأصحاب الوظائف العليا، ومن يدفع ضربية أكثر من 100 ألف جنيه.

وأكد وزير التموين فى هذا السياق أيضاً قرب الانتهاء من أهم بحث للدخل والإنفاق من خلال التعاون مع الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، موضحاً أنه من خلال هذه الإحصاء ستتمكن وزارته أن تعرف الـ20% من المواطنين الأكثر احتياجاً والطبقة الوسطى وغيرها وبالتالى إعادة صياغة الدعم، مستطرداً: «التساوى ظلم ومساواة عدم المتساويين ظلم فيجب أن نرفعه».

فيما قامت الوزارة بالسماح لمن تم حذفهم من البطاقات التموينية بالمرحلة الأولى خلال شهر فبراير الماضى على اعتبار أنهم من الفئات غير المستحقة للدعم، وفقاً للمعايير التى وضعتها الوزارة، بالاستمرار بصرف الخبز المدعم دون السلع التموينية، كما تلقت الوزارة تظلمات المحذوفين فى المرحلة الأولى وفحصها، وتبين قبول 3% من التظلمات بعد التأكد من استحقاقهم للدعم، وتم إعادتهم ضمن منظومة صرف السلع التموينية اعتباراً من بداية الشهر الجارى، لتمكنهم من صرف المقررات التموينية بقيمة الدعم المخصص لكل مواطن مقيد بالبطاقات.

جديد قسم : أخبار مصر اليوم

إرسال تعليق

ملحوظة : مشاركتك لهذا الخبر عبر اي موقع تواصل من المواقع السابقة تعطيك نقطة للدخول فى سحب يومي على موقع الحياة للفوز بجوائز قيمه .. قم بمشاركة هذا الخبر الان وادخل السحب وتنقل بين المواضيع التالية.