-->

سقوط المتسول الوقور.. أكثر من 35 ألف جنيه حصيلة يوم واحد فى قطارات القاهرة-الإسكندرية!

سقوط المتسول الوقور.. أكثر من 35 ألف جنيه حصيلة يوم واحد فى قطارات القاهرة-الإسكندرية!
 بالرغم من أنه ليس من أبناء المهنة الأصليين، إلا أنه أتقنها فى فترة وجيزة وربما لأن ملامحه تلقى فى روعك من أول وهلة، بأنه لا يمكن أن يكون من محترفى التسول، فسوف تتعاطف معه وتساعده على حل مشكلته التى يدعى أنها طارئة بأن تعطيه مبلغا من المال للمساهمة فى حل المشكلة التى يعرضها عليك بخجل يرغمك على تصديقه.


وقار السنين التى جاوزت الستين بخمسة أعوام، ربما كان هو أهم ما يبدو عليه وهو يمشى نحوك بخطوات هادئة مغالبا دموعه ليحدثك بصوت متهدج يصدر من أعماقه، فيطلب مساعدتك بانكسار قد يجعلك تخجل من نفسك لأنك ليس فى وسعك إلا أن تمنحه القليل مما فى جيبك.
لكنك لا تعرف أن هذا الرجل محترف تسول باقتدار ولديه قدرة فائقة على تمثيل شخصية الذى ألجأته الظروف لمذلة السؤال.
ولكنه كان يجيد اختيار من يتسول منهم من ركاب القطار خصوصا فى قطارات ومحطات السكك الحديدية فيما بين القاهرة والإسكندرية، فتجده يتقدم إلى الراكب ويقترب منه ويتحدث بصوت منخفض وقور عارضا بلواه التى دفعته لذل السؤال.
قد يقدم نفسه على أنه غريب مسافر فقد نقوده أو اضطر لإنفاقها تحت وطأة الحاجة فى غربته ويريد أن يعود لمنزله، ثم يبتعد حتى يختفى عن ناظريك ليفعل الأمر نفسه مع آخر لكنه قد يدعى أنه يجمع مصروفات المدارس لأولاده أو لمرض مزمن تسببت نفقات علاجه فى إفلاسه أو أى سبب يستجدى به مشاعرك ويجعلك راضيا ببذل العطاء له. وقليل منك بالإضافة إلى القليل من غيرك، حتى تجمع (مبلغ 35757 جنيه فقط لا غير) لدى الحاج «أ.ز.م» فى خلال عدة رحلات متتالية تنقل فيها بين عربات الدرجات الفاخرة فى القطارات العاملة بين القاهرة والإسكندرية!..
هذا هو مقدار المبلغ الذى قام بضبطه ضباط مباحث السكة الحديد مع المتسول الوقور وهو يهبط من قطار فاخر يقف على رصيف محطة سيدى جابر بالإسكندرية، فقد لفتت ملامح وجهه أنظار رجال المباحث، ذلك لأنه كان صاحب الوجه الوحيد الثابت على خطوط القطارات بين كل وجوه آلاف الركاب الذين يتغيرون باستمرار مع كل رحلة قطار..
كما تبين أنه بحوزته دفتر توفير صادر من أحد مكاتب البريد كان قد أودع فيه عشرين ألف جنيه جمعها بالطريقة نفسها.\
كان الرجل قد اعتمد على التسول كمصدر له بعد إحالته إلى المعاش وتعذر بأن معاشه لا يكاد يكفى أسرته وأى عمل لن يدر عليه ما يجنيه من التسول الذى لم يكن يتوقع أنه سيحقق منه مبالغ طائلة وهو يفضل عربات الدرجة الأولى من القطارات، حيث يختار من يستجديهم ممن يتوسم فيهم الثراء مع الطيبة ويختار القصة التى يشعر بأنها ستكون أكثر تأثيرا.
وهذا المبلغ الذى ضبط معه لم يكن سوى حصيلة يوم واحد تنقل فيه بين أكثر من قطار وكان يخبئ المبالغ بين طيات ملابسه وكان يستعد للذهاب بالمبلغ لإضافته فى دفتر التوفير. وقد تم اخطار اللواء جمال عبد البارى مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن و تحرير محضر تسول له وتحريز دفتر التوفير والمبلغ المضبوط بحوزته وإحالته إلى النيابة العامة التى تولت التحقيق.

جديد قسم : أخبارالحوادث

إرسال تعليق

ملحوظة : مشاركتك لهذا الخبر عبر اي موقع تواصل من المواقع السابقة تعطيك نقطة للدخول فى سحب يومي على موقع الحياة للفوز بجوائز قيمه .. قم بمشاركة هذا الخبر الان وادخل السحب وتنقل بين المواضيع التالية.