الجحيم الآن.. خريطة عالمية تُحدد 4 أسباب لاشتعال الكرة الأرضية



الجحيم الآن خريطة عالمية تُحدد 4 أسباب لاشتعال الكرة الأرضية            
كشفت خريطة تفاعلية لحالة الطقس على مستوى العالم، شارك فى إعدادها خبراء من نظام التنبؤات العالمية «GFS»، والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوى «NOAA» - عن أن هناك ٤ أسباب وراء اشتعال الحرائق فى العديد من الدول مؤخرًا، وهى: «حرارة المحيط الأطلنطى، وتغير المناخ، وظاهرة النينو، ونوع الطقس».

وتعمل الخريطة التفاعلية على تجميع البيانات من خلال أقوى أجهزة قياس الطقس فى العالم، ويتم تحديث حالة الطقس كل ثلاث ساعات، بينما يتم تحديث تيارات سطح المحيط كل خمسة أيام، ويمكن للمستخدمين تبديل الإعدادات لإظهار سرعات الرياح والرطوبة النسبية ودرجة حرارة السطح.
وحسبما نقلته صحيفة «ديلى ميل» البريطانية، يقول الخبراء إن التغير المناخى من المحتمل أن يكون له دور فى موجة الحرائق الأخيرة، فضلًا عن تيار من المحيط الأطلسى، قد يكون أسهم أيضًا فى تصاعد الحرارة العالمية.
وتكشف الخريطة التفاعلية، عن المدى الكامل للتدفق الحرارى الساخن الذى أدى إلى تحذيرات الطقس فى جميع أنحاء العالم، إذ سجلت إنجلترا أعلى مستوياتها، وهو ٣٣ درجة مئوية هذا الأسبوع، وشهدت السويد أشد فصل صيف منذ أكثر من قرن، وارتفعت مستويات الحرارة فى كاليفورنيا إلى أكثر من ٣٨ درجة مئوية، بينما وصلت درجات الحرارة فى السعودية إلى أكثر من ٤٦ درجة مئوية.
وفى اليابان، لقى ما لا يقل عن ٦٥ شخصًا مصرعهم، وتم نقل ٢٢ ألفًا آخرين إلى المستشفيات بسبب السكتة الدماغية، نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، التى وصلت إلى مستويات قياسية بلغت ٤١.١ درجة مئوية فى العاصمة طوكيو.
وشهدت دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط درجات حرارة أعلى من المتوسط الثلاثاء الماضى، حيث ارتفعت درجات حرارة مناطق كثيرة إلى أكثر من ٤٠ درجة مئوية.
وتوقع الخبراء أن تستمر موجة الحر التى بدأت فى تسجيل درجات حرارة قياسية فى جميع أنحاء العالم فى أواخر الشهر الماضى حتى نهاية أغسطس، مؤكدين: «عدة أسباب مجتمعة أهلكت نصف الكرة الشمالى لأسابيع من خلال الحرارة الرهيبة». وقال البروفيسور لين شافرى، أستاذ علوم المناخ بجامعة ريدنج البريطانية، للصحيفة: «الضغط المرتفع يعنى أن العواصف التى تهب علينا أحيانًا فى هذا الوقت من العام يتم توجيهها نحو الشمال أكثر نحو أيسلندا، ونظام الضغط المرتفع مستمر على نحو غير معتاد، وتراكم فوق أوروبا خلال الربيع وأوائل الصيف».
وحسب «شافرى»، يرجع السبب فى الضغط المستدام الأخير إلى وجود تيار من الرياح القوية على ارتفاع يتراوح بين خمسة وسبعة أميال فوق سطح الأرض، ما يغير أنماط الطقس حول الكوكب، ويتشكل التيار على مدى فترات طويلة بسبب اختلافات درجة الحرارة بين نصفى الكرة الأرضية الشمالى والجنوبى، وفى أضعف حالاته يجلب أنماط الطقس المستقرة التى تترك درجات الحرارة دون تغيير لأيام، أو حتى أسابيع فى كل مرة.
وشرح «شافرى» الأسباب الأربعة للحرائق قائلًا: «فيما يخص تغير المناخ، فإن درجات الحرارة تزداد عالميًا بسبب احتراق الوقود، الذى يزيد من تركيز ثانى أكسيد الكربون فى الغلاف الجوى»، موضحًا: «الارتفاع العالمى فى درجات الحرارة يعنى أن موجات الحرارة أصبحت أكثر حدة، حيث شهدت السنوات القليلة الماضية بعض درجات الحرارة القياسية فى أوروبا، على سبيل المثال موجة الحر عام ٢٠١٥، وموجة الحرارة فى أوروبا الوسطى لعام ٢٠١٧». 
وبشأن «درجات حرارة شمال المحيط الأطلنطى»، أوضح «شافرى»: «يمكن أن تلعب درجات الحرارة فوق المحيط دورًا فى تحديد موقع التيار الساخن، الذى بدوره له تأثير عميق على الطقس الذى يعيشه السكان فى المملكة المتحدة وأيرلندا، وشهد هذا الصيف درجات حرارة ساخنة شمال المحيط الأطلسى فى المناطق شبه الاستوائية، ودرجات حرارة المحيط البارد إلى الجنوب من جرينلاند، ويعتقد أن هذه التأثيرات تؤثر على الضغط العالى على أوروبا ودفع التيار النفاث إلى الشمال».
وعن «ظاهرة النينو»، قال الخبير: «كل بضع سنوات، تتدهور درجات حرارة المحيط فى المحيط الهادئ، وهى إما دافئة نسبيًا (وتُعرف باسم النينو)، أو باردة وتعرف باسم (لا نينا)، وبدأت ظاهرة (لا نينا) هذا العام فى الضعف منذ شهر أبريل الماضى، واختفت تقريبًا بحلول شهر يونيو، عندما بدأت فترة الجفاف الحالية فى المملكة المتحدة». وفيما يخص السبب الأخير «نوع الطقس»، فقال: «العوامل السابقة تؤثر على نوع الطقس الذى يحدث فى المملكة المتحدة وأيرلندا، ولكن يلعب الحظ الجيد أو السيئ دورًا أيضًا، خاصة فى حالة الطقس غير المعتاد مثل الجفاف الحالى، وهذا الصيف ليس مختلفًا، والطقس الحار والجاف يرجع جزئيًا إلى مزيج من درجات الحرارة فى شمال المحيط الأطلسى، وتغير المناخ والطقس».
واختتم: «الوضع يشبه إلى حد كبير الحالة التى شهدناها فى عام ١٩٧٦، عندما كانت لدينا درجات حرارة محيطية متشابهة فى المحيط الأطلسى وبتدفق تيار ساخن لا يتغير ترك مناطق كبيرة من الضغط العالى على العديد من المناطق لفترات طويلة».

جديد قسم : أخبار عالمية

إرسال تعليق

ملحوظة : مشاركتك لهذا الخبر عبر اي موقع تواصل من المواقع السابقة تعطيك نقطة للدخول فى سحب يومي على موقع الحياة للفوز بجوائز قيمه .. قم بمشاركة هذا الخبر الان وادخل السحب وتنقل بين المواضيع التالية.