صفعة قوية من السيسي لتميم واردوغان






جاءت مبادرة القاهرة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والتي يقودها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، صفعة قوية على وجه كل من رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، والأمير القطري تميم بن حمد، بعد فشل المباحثات التي دعت لها واشنطن بباريس لإطلاق هدنة لوقف القتال بغزة، بحضور تركيا وقطر واستغلالا لرفض حركة حماس الفلسطينية لمبادرة القاهرة في بادئ الأمر، بعد أن استعدوا لسحب البساط من تحت أقدام المبادرة المصرية، إلا أن ما حدث، قلب موازين تل أبيب وأمريكا وزراعيهما في المنطقة العربية "قطر وتركيا".

وأكد بركات الفرا، السفير الفلسطيني السابق لدى القاهرة، أن مصر الدولة الوحيدة التي قدمت مبادرة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

"فشل معارضي مصر"
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ"فيتو": "فلسطين لن تتعامل مع دولة أخرى غير مصر، ولن تقبل غير الوساطة المصرية، وأي محاولات يائسة لسحب البساط من تحت أقدام المبادرة المصرية باءت بالفشل، ولم يعد هناك مجال لمخططات أو حتى مبادرات جديدة لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، خاصة بعد فشل مؤتمر "باريس" الذي دعت له واشنطن وشاركت به كل من قطر وتركيا".

ولفت السفير الفلسطينى السابق إلى أن نجاح مصر في الخطوات الأولى لمفاوضات القاهرة الدائرة، يعد مؤشرًا جيدًا لوقف العدوان على غزة، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني.

في سياق آخر، قال الدكتور جهاد الحرازين، القيادي بحركة فتح، إنه لن يكون هناك دور آخر لرجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا، أو تميم بن حمد، أمير قطر، في الفترة المقبلة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مرجعا ذلك لفشل مخططهم في إجهاض المبادرة المصرية، وجر قطاع غزة إلى مصير مجهول.

وأضاف: من يجهل الدور الريادي المصري في القضية الفلسطينية، من الأفضل له البحث عن العيش في كوكب آخر.

وشدد الحرازين، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن شعور مصر بدورها دفعها لحل أزمة غزة، وإطلاق مبادرة القاهرة لوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع، ونبعت بنود المبادرة من رؤية مصر الواضحة للملف الفلسطيني.

وأكد القيادي الفلسطينى، عدم استطاعة، أية دولة أخرى تجاوز الدور المصري، أو سحب ملف القضية الفلسطينية من أرض الكنانة.

"المخطط التركي القطري"
وعن فشل مخطط قطر وتركيا بدعم أمريكي، لإجهاض مبادرة القاهرة، قال الحرازين: "هذه الأطراف عجزت عن طرح مبادرة واحدة تلقى القبول، الأمر الذي أدى إلى قبول العالم كله دون اعتراض دولة واحدة، للمبادرة المصرية والتي ظهرت بشائرها في المفاوضات الجارية بالقاهرة الآن، وموافقة جميع الفصائل الفلسطينية، وحضور الوفد الأمريكي، وقدوم الوفد الإسرائيلي اليوم.

وأكد الدكتور رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن نجاح الخطوات الأولى من مفاوضات مبادرة القاهرة، يعد نتيجة وإقرارا للنضج والخبرة والرؤية السياسية المصرية لقضايا الصراع العربي الإسرائيلي.

وأضاف حسن، في تصريحات خاصة لــ"الحياة ألان": "أن الرجوع للحق فضيلة"، موضحا أن الرؤية السليمة لمصر منذ البداية كانت بعيدة المدى، وأنها طرحت رؤيتها للمشهد قبل اجتياح إسرائيل غزة.

"مخطط ثلاثي الأبعاد"
وعن المخطط الذي قامت به كل من قطر وتركيا بدعم أمريكي، لسحب البساط من تحت أقدام المبادرة المصرية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة، قال حسن، إن رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، وتميم بن حمد أمير قطر، استطاعا استغلال رفض حركة حماس الفلسطينية للمبادرة المصرية في بادئ الأمر.

وأضاف أنه لولا رفض "حماس" لمبادرة القاهرة، ما استطاعا منح إسرائيل الفرصة لتنفيذ خطتها، متسائلا عن سبب تردد إسرائيل في إرسال وفد ممثل لها في مفاوضات القاهرة الجارية.

وأجاب عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، عن السؤال الذي طرحه قائلا: "إسرائيل تفكر جيدا في تخفيف الاجتياح وسحب القوات وإعلان وقف القتال".

وأضاف أن إسرائيل لا تحتاج لحضور مفاوضات القاهرة، لعدم إلزامها بمطالبات الوفد الفلسطيني والتي تتضمن فتح المعابر بينها وبين غزة وخاصة معبر كرم أبو سالم، والذي يمرر البضائع والسلع الخاصة بإعمار غزة، حيث تدعي تل أبيب أن تلك السلع مثل الأسمنت وغيرها من مواد الإعمار والبناء، تستخدم في بناء الأنفاق.

في سياق متصل، قال حسن إنه بالرغم من زيارات كيري المتكررة إلى القاهرة إلا أن إسرائيل استطاعت تبرير ما قامت به طيلة الفترة الماضية من عدوانها على غزة.

"الكونجرس يدعم إسرائيل"
وأوضح أن هناك دعما وحثا لدول الغرب، من قبل الكونجرس الأمريكي، لدعم تل أبيب، التي اعتبرها الكونجرس تدافع عن نفسها، ومن ثم قدمت الولايات المتحدة الأمريكية دعما يقدر بنحو 850 مليون دولار في 2012 للقبة الحديدية.

واعتبر رخا إسرائيل الولاية 151 للولايات المتحدة الأمريكية، مشككا في موافقة إسرائيل على الحضور في مفاوضات القاهرة، أو الموافقة على معظم المطالبات الفلسطينية، خاصة بعد تسريب أخبار داخل إسرائيل باستعداد تقليل الاجتياح.

وعن موقف فرنسا، أشار رخا حسن إلى أن فرنسا أعلنت، أمس الإثنين، تصريحات قوية ضد عداون إسرائيل على غزة، رافضة إياه، مطالبة بإنهائه، داعمة للمبادرة المصرية.

تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى