سائق «أتوبيس الأقباط» يفجر مفاجآت عن #المنيا



سائق «أتوبيس الأقباط» يفجر مفاجآت عن #المنيا


وقف في الصباح أمام الأتوبيس، الذي من المقرر أن يقوده في أثناء رحلته إلى دير الأنبا صموئيل المعترف، في مركز العدوة، محافظة المنيا، تأكد من اكتمال عدد الركاب، المتشوقين لزيارة الدير في رحلة دينية.


وضع بشرى كامل جرجس، قائد أتوبيس الأقباط المنكوب، الرجل الأربعيني، يده على المقود، وبدأ رحلته المعتادة، يسير على الطريق الصحراوي الغربي، حيث الطريق غير ممهد، وشبكات المحمول ضعيفة، وما أن اقترب من الوصول إلى هدفه (دير الأنبا صموئيل)، حتى حدث ما لم يكن متوقعا، وقلب حياة “بشرى” رأسا على عقب، ليكون اليوم هو الأسوأ في حياته.

في الساعة التاسعة صباح يوم الحادث، 26 مايو، اخترقت طلقات الرصاص الأتوبيس، لتكسر الهدوء والسلام النفسي، اللذان يعيشهما الركاب الأقباط، وارتعدوا خوفا من مصيرهم المقبل، فها هم على شفا حفرة من الموت.

3 رصاصات اخترقت جسد “بشرى”، واحدة في صدره أعلى عضلة القلب، والأخرتين في فخذيه الأيمن والأيسر، مع كثير من الآلام النفسية، جراء ما شاهده في الحادث الذي خلف ورائه 28 شهيدا و25 مصابا، ومئات من الأهالي يعتصر الحزن قلوبهم، 3 ساعات احتاجها “بشرى” لإخراج الرصاصات من جسده في عملية جراحية بمستشفى معهد ناصر، تحت إشراف وزير الصحة، أحمد عماد الدين، وطاقم طبي.

ومن غرفته في الطابق الثاني بالمعهد، سرد سائق الأتوبيس تفاصيل الحادث الغاشم: “6 ملثمين هجموا على الأتوبيس فجأة، وبدأوا ضرب النار بشكل كثيف عليه، وأصابوا الكاوتش فاضطريت أقف، طلع الملثمين الأتوبيس وبدأوا الضرب عشوائيا وقتلوا أغلب الركاب”.

ويضيف “بشرى”: “لم يكتفي الملثمون بقتل الركاب عشوائيا، لكنهم نهبوا ممتلكاتهم، إذ استولوا على المشغولات الذهبية التي كانت ترتديها النساء، والأموال والهواتف المحمولة”.

“هنبقى كويسين وأدعولنا نبقى كويسين”.. هذا ما تمناه “بشرى” بعد قضاء يوم مأساوي، تحت طلقات النيران، في مشاهد لن ينساه عقله أبدا، وقد تطارده في أحلامه كل ليلة.

4 أبناء، أعمارهم مختلفة، ينتظرون اكتمال شفاء والدهم “بشرى”، ليعود للعمل كسائق في شركة بالقطاع الخاص، وكلهم أماني ألا تنخلع قلوبهم على والدهم مرة أخرى.

تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى