بالصور.. جريمة المرج.. لماذا قتل جرجس زوجة ابن عمه وذبح أطفالها؟



10 مشاهد من جريمة المرج.. لماذا قتل جرجس زوجة ابن عمه وذبح أطفالها؟


قبل أيام، هرع رجال الحماية المدنية لإخماد الحريق الذي نشب في إحدى الشقق السكنية بالمرج، وما أن سيطروا على النيران حتى اكتشفوا 3 جثث متفحمة لأم مصابة بجرح طعني ما أدى لخروج أمعائها، وطفليها مذبوحين، ليبدأ عمل رجال المباحث الذين نجحوا في كشف غموض الواقعة، وتبين أن وراء الجريمة ابن عم الزوج "جرجس" الذي انتقم من المجني عليها "مريم" لإنهائها علاقة عاطفية جمعتهما، ودخولها في علاقة مع آخر.
قبل 5 سنوات، بدأت العلاقة المحرمة بين "مريم" و"جرجس" في منطقة الخانكة، بتسلل ابن العم إلى منزل السيدة الجميلة، زوجة نجل عمه "شاكر" أثناء ذهابه إلى العمل، بصوره شبه يومية، قبل أن يهربا سويا.
(هروب)
في 2012 تلقى قسم شرطة المرج بلاغاً من شاكر (32 سنة) ميكانيكي، يفيد بهروب زوجته مريم (27 سنة)، وكشفت التحريات ارتباطها عاطفياً بابن عم زوجها "جرجس" (29 سنة)، وهروبها معه إلى منطقة العزبة البيضاء وإقامتهما معاً لمدة 21 يوماً في شقة استأجرتها من أموال زوجها.
وعندما علمت أسرتها بذلك الأمر خافت من افتضاح أمرها، وأعادتها إلى مقر بلدتها بإحدى محافظات الصعيد، وظلت هناك لمدة عامين، حتى تدخل رجال الدين وكبار العائلتين، وتمت إعادتهما مرة أخرى.
(علاقة حب)
خلال العامين قضتهما مريم بعيدا عن زوجها، في منزل أسرتها بإحدى محافظات الصعيد، نشأت علاقة ثانية بينها وبين أحد أصدقاء وجيران العائلة يدعى ملاك (44 سنة) يعمل مقاول في القاهرة، وأغراها بالأموال والهدايا، وتواعدا عدة مرات واتفقا عقب التصالح مع زوجها على العودة معاً إلى القاهرة، والتواصل أثناء غياب الزوج.
(عودة)
عقب تدخل رجال الدين وكبار العائلات عاد الزوجان إلى عش الزوجية ولكن هذه المرة في منطقة جديدة ومسكن جديد، دون علم معظم الأهل والأقارب، واختار "ملاك" منطقة بالمرج لتكون مكان إقامة الزوجين، وأقنع الزوج شاكر بمساعدته في العثور على الشقة بحكم خبرته في مجال العقارات والمقاولات، وأحضر لهما شقة بأقل من نصف ثمنها الحقيقي.
(خطيئة)
بدأ "ملاك" يتدخل في حياة مريم وزوجها شاكر، وطفليهما ملك 10 سنوات وكمال 4 سنوات، ولازمهما معظم الوقت بحجة أنه مثل "خال" الأطفال وأن قربه من عائلتيهما يعطيه الحق دائماً للتواجد والإصلاح بينهما.
ومنح الأسرة كثيراً من الهدايا والأموال، واشترى للزوجة عشرات الفساتين والذهب، مقابل اللقاءات التي كانت تجمعهما في غياب الزوج.
وفي خلال ذلك، ظهر العشيق الأول "جرجس"، ونجح في الوصول لشقة ابن عمه الجديدة من خلال تتبعه في إحدى المرات أثناء عودته من عمله، وراقب المنزل الجديد، وظل يهاتف الزوجة ويهددها للحصول على لقاء آخر مثلما كان يحدث في الماضي، إلا أن الزوجة اشتكت منه إلى "ملاك" وأخبرته بما يفعله ذلك الشخص وأنه سيفسد حياتها الهادئة برفقته.
(صراع)
لم يصمت "ملاك"، ذلك المقاول التعس الذي لا يجد الراحة سوى في أحضان مريم، أمام تهديدات "جرجس"، وخطط للانتقام منه لكي "يكسر عينيه" ولا يجرؤ على مهاتفتها مرة أخرى وتهديدها، فقام باختطافه إلى منطقة أبو زعبل، وصوره عارياً، وجعل أحد العمال الذين يعملون معه في عقار تحت الانشاء يقوم باغتصابه، وسجل مقطع فيديو له، وهو مرتدياً قميص نوم حريمي، وأخبره بأنه سيقوم بنشر الفيديو إن حاول التواصل مع مريم مرة أخرى.
(انتقام)
أكلت نار الغيرة والانتقام قلب وعقل "جرجس"، وذات يوم تسلل إلى شقة مريم بعد خروج زوجها لعمله عن طريق مواسير الصرف الصحي والنافذة الخلفية للشقة، وتمكن من دخول الشقة لكنه لم يجد العاشق قد حضر، وعندما رأته مريم أطلقت صرخات استغاثة، فعاجلها بعدة طعنات، وأخرج امعائها وكبدها، ووضعهما فوق السرير، ولكنه خشي اكتشاف أمره عندما رآه طفلاها فذبحهما ووضعهما فوق السرير بجوار جثة الأم.
(حيلة شيطانية)
لم يكتفي جرجس وهو يعمل فني مواتير، بجريمته وسعى لإشفاء غليله والانتقام من ملاك الذي أفسد حياته مع عشيقته مريم، وقلد صوت حريمي، واتصل من هاتفها عليه، وطالبه بالحضور إلى الشقة فوراً، لكن ملاك فطن إلى الحيلة وشك في الصوت فأخذ سيارته، وهرب إلى بلدته بالصعيد.
(حرق القتلى)
انتظر جرجس في الشقة عدة ساعات، لكن ملاك لم يحضر، فقرر الهرب قبل عودة الزوج ولكن لابد أن يخفي معالم جريمته، فسكب جركن بنزين فوق الجثث الثلاث، وأشعل النيران فيهما، في محاولة لإخفاء جريمته، وفر هارباً من الباب الرئيسي للشقة.
(تحريات أمنية)
كشفت معاينة المقدم محمود الأعصر رئيس مباحث المرج، سلامة منافذ الشقة، ووجود شبهة جنائية في الحريق، نظراً لوجود أثار سائل بنزين بمكان الحادث، وتم التوصل إلى مرتكب الحادث، وأُلقي القبض عليه وضُبط بحوزته "مطواة " عليها أثار دماء المجني عليهم.
(اعترافات)
اعترف المتهم أمس الاثنين، أمام جهات التحقيق، بأنه ارتبط بالمجني عليها بعلاقة عاطفية منذ عدة سنوات وأنها أنهت تلك العلاقة، وهجرته، وتركت محل إقامتها، لارتباطها بشخص آخر عاطفياً، وأن الأخير سبق له بالاشتراك مع آخرين في التعدي عليه وإكراهه على توقيع على إيصالات أمانة وتصويره في أوضاع مخلة لإجباره على إنهاء تلك العلاقة، ونظراً لأنه علم بمحل إقامة المجني عليها واستمرار علاقتها به، فخطط للانتقام من الأخير.
وأضاف في اعترافاته أنه أعد سلاح أبيض وتوجه لمنزل المجني عليها، وتمكن من دخول الشقة عن طريق تسلق المواسير ظناً منه تواجد غريمه بصحبة المجني عليها، إلا أنها شعرت به وقامت وأطفالها بالصراخ للاستغاثة بالجيران فتعدي عليهم، وقتلهم، وانتظر حتى حضور العشيق لكنه لم يأت فأشعل النيران في الجثث، وفر هارباً.
قررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.

تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى