موقع فرنسي دولي يفاجئ الجميع .. هل تشتعل الحرب في المنطقة بسبب الإكتشاف المصري لأكبر حقل "غاز" في الشرق الأوسط ؟






يبدو أن الاكتشافات الجديدة لحقول الغاز فى البحر المتوسط ستدفع مصر باتجاه صراع جديد حول كعكة 1٫7 مليار برميل نفط و122 تريليون قدم مكعبة غاز جاهزة للضخ والتصدير فى مياه المتوسط، وفقاً لتقرير هيئة «المسح الجيولوجى الأمريكى» الصادر فى 2010. فى إطار سعى مصر للحصول على حقوقها النفطية فى مياه المتوسط، حصلت «الوطن» على خطاب يرصد تهديدات إسرائيل لقبرص بفرض عقوبات مالية عليها فى حال لبّت طلب مصر بإعادة ترسيم الحدود البحرية، بعد مطالبات القاهرة المتكررة بحصتها فى كعكة غاز البحر المتوسط، الأمر الذى يجعل منها واحدة من كبريات دول العالم فى إنتاج الغاز الطبيعى، وهى المطالبات التى أخذت طابعاً جدياً بعد أن وجَّه الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخراً (وفقا لمصادر فى وزارة البترول) بتكثيف المفاوضات مع قبرص لإعادة ترسيم الحدود لمنع إسرائيل من سرقة الغاز، اعتماداً على البند 131 من القانون الدولى البحرى الذى يمنح مصر حق إعادة رسم حدودها البحرية، الذى تم فى 2003 دون تحديد نقطة البداية من جهة الشرق مع إسرائيل. ووفقاً لذات المصادر، فإن المخاطبات مع الجمعية الجيولوجية الأمريكية مستمرة للحصول على الخرائط الرئيسية لحقول الغاز داخل الحدود المصرية وأن وزارة الدفاع خاطبت الحكومة القبرصية رسمياً بشأن إعادة الترسيم لتأمين حقول غاز المتوسط، وأضافت المصادر أن مؤسسة الرئاسة كلفت وزارة البترول بسرعة إقناع شركات النفط الأجنبية ببدء البحث والاستكشاف فى مياه مصر الإقليمية. 
خريطة لقواعد عسكرية دولية فى حقول الغاز بـ«المتوسط»
وحول خطوات الترسيم، قال مصدر مسئول لـ«الوطن»: إن المادة «31» من قوانين المحاكم الدولية تنص على أنه حال وقوع منطقة امتيازية بحرية بين دولتين على مسافة أقل من 400 ميل بحرى (وهو ما ينطبق على مصر وقبرص)، حينئذ يلجأ الطرفان لإعادة ترسيم حدودهما معاً إذا انعدمت لدى الطرفين الدفوعات بأحقية أو ملكية أكثر من حد المنتصف، مشيراً إلى أن مصر تحاول الإسراع بترسيم الحدود البحرية قبل بدء إسرائيل عمليات التنمية فى حقل «ليفاثيان» الواقع فى المياه الإقليمية الخالصة لمصر، والذى يبعد 188 كيلومتراً عن دمياط، من خلال شركة «نوبل إنرجى» الأمريكية العاملة فى مصر. وأوضح المصدر أن إسرائيل هددت قبرص بتوقيع عقوبات مالية واللجوء إلى التحكيم الدولى فى حالة قيامها بإعادة ترسيم الحدود البحرية مع مصر، خاصة أن اتفاقية الأمم المتحدة تنص على أنه لا يجوز لدولة موقعة مع دولة أخرى على ترسيم حدود، أن توقع مع دولة ثالثة دون الرجوع إلى الدولة التى وقعت معها أولاً، وهو ما ينطبق على الحدود البحرية بين مصر وقبرص. ويصل مخزون غاز البحر المتوسط المتوقع إلى 3٫4 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعى، فضلاً عمَّا يقرب من 1٫7 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج، نصيب مصر منها لن يقل عن 1٫3 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وتشير عدد من الخرائط إلى وقوع حقلى «ليفاثيان» و«أفروديت» داخل المياه الإقليمية المصرية، على بعد 190 كيلومتراً شمال دمياط، بينما يبعدان 232 كيلومتراً عن حيفا و180 كيلومتراً عن ليماسول؛ حيث ينتجان 450 مليار متر مكعب غاز، قيمتها 80 مليار دولار، باحتياطات قيمتها قرابة 200 مليار دولار. وحققت إسرائيل أرباحاً تصل إلى 240 مليار دولار من إنتاج حقل «ليفاثيان» الذى اكتشفته سنة 2000، وحقل «أفروديت» الذى اكتشفته قبرص باحتياطات تصل إلى 200 مليار دولار. وتقول دراسة أعدها مركز «السادات - بيجن للدراسات» فى إسرائيل: إن الاكتشافات البحرية فى شرق البحر المتوسط ستصبح سبباً فى صراعات جديدة فى منطقة متقلبة سياسياً وعسكرياً مع تزايد نشاط التنظيمات الإرهابية؛ فبالإضافة إلى حقول الغاز التى تم اكتشافها بالقرب من الشواطئ الإسرائيلية وقبرص، هناك احتمالات لاكتشاف حقول جديدة بالقرب من الشواطئ السورية واللبنانية وغزة. وتضيف الدراسة أن «الاكتشافات قد تكون أقل من حيث الكمية مقارنة بالآبار الموجودة فى منطقة الخليج العربى، ومع ذلك سيكون لها بالغ الأثر على التنمية فى منطقة شرق المتوسط، وستسهم فى تأمين مصادر الطاقة بالنسبة لأوروبا». على الجانب الإسرائيلى، وبعد بدء الإنتاج فى حقل «ليفاثيان» فى عام 2010، الذى يحتوى على فائض يصل إلى 22 تريليون قدم مكعبة وحقل «تمار» الذى بدأ إنتاجه عام 2009 بفائض يقدر بـ10 تريليونات قدم مكعبة، قال مدير هيئة معلومات الطاقة فى أمريكا، ألكسندر ميتيليتسا، لصحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية: «إن إسرائيل بمقدورها تصدير 40% من الغاز الذى تم اكتشافه. وعليه فتحت إسرائيل باب العطاءات، وذكر موقع قناة «بلومبرج» الأمريكية فى أغسطس الماضى «اقتراب مصر من توقيع صفقة لشراء غاز من إسرائيل بقيمة 60 مليار دولار، وبمقتضى الصفقة ستضخ شركتا (نوبل يو إس) الأمريكية و(ديليك جروب) الإسرائيلية للغاز حوالى 6٫25 مليار قدم مكعبة من حقول تمار وليفاثيان إلى معامل تسييل الغاز فى مدينتى إدكو ودمياط من أجل تسييل الغاز وتصديره».[FirstQuote] وقالت مجلة «أوف شور» الأمريكية المعنية بشئون النفط والغاز: إن «ديليك جروب» الإسرائيلية تقدمت بمقترح لمد شركة ديفا التابعة للحكومة القبرصية بالغاز على أن يتم البدء فى الضخ مع بداية عام 2016، وبناء على ما أورده موقع «فاينانشيال ميرور أون لاين»، فإن «الشركة القبرصية أرجأت الرد على المقترح إلى نهاية العام الجارى». ووفق ما ذكرته صحيفة «زمان» التركية، فى فبراير الماضى، فإن هناك صفقة كانت تهدف إلى توريد الغاز الإسرائيلى إلى تركيا من خلال مد خط أنابيب يمر بتركيا ثم يتجه إلى أوروبا على أن يتم البدء فى ضخ الغاز بحلول عام 2017، إلا أن هذه الصفقة -حسبما جاء فى دراسة أعدها معهد دراسات الأمن القومى فى الولايات المتحدة- تعطلت على خلفية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة. على الجانب اللبنانى، أكد نبيه برى، رئيس البرلمان فى مطلع يونيو 2010، أن إسرائيل تصر على تجاهل حقيقة أن حقول الغاز، التى تم اكتشافها فى إسرائيل، تتداخل جزئياً مع الحدود البحرية التجارية مع لبنان، وفى نفس التوقيت أعلن جبران باسيل، وزير الطاقة اللبنانى فى ذلك الوقت، أن بلاده لن تسمح لشركات التنقيب التى تعمل لصالح إسرائيل بالتنقيب فى حدود بلاده، وأنه أرسل تحذيراً لشركة «نوبل» الأمريكية، التى كانت تقوم بالتنقيب فى منطقة «ليفاثيان»، لكن تلك المطالب قوبلت بتهديدات باستخدام القوة ضد لبنان فى حال تعرض منشآت الغاز لأى تهديد، وجاء ذلك على لسان وزير الخارجية الإسرائيلى أفيجدور ليبرمان، ووزير البنية التحتية عوزى لاندو، طبقاً لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، وفى أغسطس من نفس العام لجأت لبنان إلى تحكيم منظمة الأمم المتحدة، لكن دون جدوى. وفى نهاية يناير الماضى التقى الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، نظيره الفلسطينى محمود عباس، للتوقيع على اتفاق إطارى يهدف لاستخراج الغاز من الحقول المقابلة لشواطئ غزة، وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن التفاوض يدور حول استثمارات بقيمة مليار دولار، فيما أشارت صحيفة «الفايننشيال تايمز» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أعطى الموافقة للسلطة الفلسطينية على البدء فى استخراج الغاز من هذه الآبار قبل الاتفاق بـ3 أشهر، وقالت الصحيفة إن موافقة «نتنياهو» كانت ترمى لشراء هذا الغاز كبديل للغاز المصرى لحين بدء استخراج الغاز من حقلى «ليفاثيان» و«تمار»، ولكن يبدو أن رغبة إسرائيل فى إبعاد القدم الروسية عن البحر المتوسط إلى جانب الانقسام بين حركتى «فتح» و«حماس»، عملا على عرقلة الصفقة.[SecondQuote] جدير بالذكر أن شركة «بريتش بتروليوم» أعلنت اكتشاف هذه الآبار فى عام 2000، وتقدر كمية الغاز الموجودة أمام شواطئ غزة بحوالى 30 مليار قدم مكعب، وهو ما سيدر على الشعب الفلسطينى ما بين 6 و7 مليارات دولار سنوياً ويخرجه من الصورة الذهنية المرتبطة بالمعونات الدولية. وجرى التوقيع أيضاً على اتفاق بين روسيا وسوريا، فى ديسمبر الماضى، سمح بالتنقيب والحفر فى منطقة بالقرب من الساحل السورى، وفى حال اكتشاف النفط أو الغاز الطبيعى، فإن المجموعة الروسية «سيوزنفتاغاز» المملوكة للدولة، ستمتلك حصة لمدة 25 عاماً، بينما لا تذكر التقارير قيمة ما دفعته الشركة مقابل الرخصة، كما لا تشير ما إذا كان قد تم تقديم أى عروض منافسة أخرى. وقالت وكالة الأنباء السورية إن «سيوزنفتاغاز» ستستثمر 15 مليون دولار لتغطية تكاليف الدراسات الاستكشافية و75 مليون دولار أخرى لأعمال الحفر الأولية، ويشير «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» إلى أن الاتفاق يتعلق بمنطقة تبلغ مساحتها 845 ميلاً بحرياً مربعاً وهى جزء من «البلوك» البحرى رقم 2، الذى يقع تقريباً بين ميناءى «بانياس» و«طرطوس» السوريين، كما أن سوريا لم توقع من قبل على اتفاقات بشأن حدودها البحرية مع جيرانها، قبرص وتركيا ولبنان، لكن «البلوك 2» لا يجاور فى الجنوب ما يمكن أن تعتبره لبنان مياهها الإقليمية كما أنه غير متاخم للساحل التركى فى الشمال. ومع ذلك فإن المنطقة قد تتعارض مع المزاعم التركية بشأن قبرص، والتى لا تعتبرها «أنقرة» أكثر من كونها مياهاً إقليمية تمتد 12 ميلاً بحرياً من الساحل. وفى فبراير 2007 صرح وزير الطاقة التركى بدء شركة تركيا الوطنية للبترول والغاز فى التنقيب عن آبار للغاز، وبعد قيام قبرص باكتشاف احتياطات الغاز فى حقل أفروديت عام 2011، قام الجانب التركى من قبرص بالمطالبة بحقوقه فى المياه الإقليمية، حيث يدعى أن جزءاً كبيراً منها يتبع نيقوسيا وترتب على هذا الأمر حدوث مناوشات عسكرية بين الطرف القبرصى اليونانى وتركي،ا وخلق حالة من التسابق العسكرى بين البلدين، حيث ذكرت صحيفة الـ«مونيتور» فى يناير الماضى أن تركيا تسعى لشراء سفينة عسكرية بقيمة مليار دولار تستوعب كتيبة من ألف جندى و150 سيارة عسكرية، وأشارت وكالة الأنباء الإيطالية إلى قيام تركيا بتعزيز وجودها العسكرى فى نيقوسيا وزيادة قواتها من 36 ألفاً إلى 43 ألف جندى خلال 2013. كما ذكرت صحيفة «قبرص ميل» أن حكومة قبرص اليونانية قررت فى نهاية العام الماضى شراء فرقاطتين عسكريتين من فرنسا وزورقين بحريين من إسرائيل. وبعد دخول الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو حرباً باردة مع روسيا فى أعقاب ضم شبه جزيرة القرم والحشد العسكرى بين الطرفين وما تلا ذلك من عقوبات اقتصادية على روسيا وتهديدات روسيا بقطع إمدادات الغاز، توجهت الأنظار الأوروبية تجاه منطقة البحر المتوسط فى الجزائر وفى شرق البحر المتوسط سعياً وراء تنويع مصادر الغاز، وقامت اليونان فى العام الماضى بطرح عطاء لمد خط أنابيب لضخ الغاز من حقل ليفاثيان إلى أوروبا بطول 675 كيلومتراً، الأمر الذى رحبت به أوروبا، ولكن تشير الباحثة السياسية الأمريكية إليسون جود، فى تقرير لها نشر فى مجلة «ناشيونال إنتريست» الأمريكية إلى صعوبة إقامة هذا الخط لأسباب تتعلق بالطبيعة الطبوغرافية لهذه المنطقة التى تعد مركزاً للزلازل، ناهيك عن تكلفة إقامته فى أعماق البحر والتى تقدر بـ20 مليار دولار فقط ليصل إلى جزيرة كريت. وذكر تقرير صادر عن البرلمان الأوروبى فى يونيو الماضى بعنوان «غاز شرق البحر المتوسط كبديل للطاقة فى أوروبا» أن العرض الإسرائيلى لمد خط غاز يبدأ من حقل ليفاثيان، مروراً بجنوب الأراضى التركية إلى جنوب غرب أوروبا بقيمه تقدر بـ5 مليارات دولار سيواجه صعوبات طبوغرافية فى منطقة الجرف القارى بالقرب من قبرص، ما يجعل تنفيذه مسألة مستحيلة، ويقول الباحث الإسرائيلى فى مركز القدس للشئون العامة، ديفيد ورمسر، إنه ينبغى على إسرائيل أن تضع فى اعتبارها خطورة الاعتماد على تركيا فى هذه النقطة التى قد تصبح ورقة ضغط تركية على إسرائيل، ويضيف التقرير أن أفضل طريق لمرور هذا الخط هو سوريا ولبنان، وهو الأمر المستحيل بالنسبة لجميع الأطراف، ويرى التقرير أيضاً أن روسيا ستقف بالطبع أمام هذا الأمر الذى سيقلص من احتكارها لسوق الطاقة فى أوروبا. ويرى أفرايم إينبار، الباحث الإسرائيلى بمعهد دراسات السادات - بيجن، أن اكتشافات الغاز الأخيرة فى البحر المتوسط ستزيد من احتمالات التصعيد العسكرى، ففى الوقت الذى تسعى فيه روسيا لأن تصبح أكبر مصدر ومسوق للطاقة والغاز فى العالم، بدأت تعزيز قواعدها العسكرية فى منطقة البحر المتوسط من خلال قاعدتين؛ الأولى تتمركز أمام طرطوس فى سوريا، والأخرى بجوار ميناء قبرص، بعد توقيع شركة غاز بروم الروسية مع الحكومة القبرصية عقداً لإقامة منشأة بحرية لتسييل الغاز القبرصى، وتعد هذه القاعدة نوعاً من فرض ميزان قوة أمام التهديدات التركية لقبرص، العضو فى الاتحاد الأوروبى، ولم تنضم بعد الآن إلى حلف الناتو.[ThirdQuote] وعلى الرغم من قيام شركة جاز بروم الروسية بتوقيع اتفاق مع إسرائيل فى يوليو 2012 لتوزيع الغاز الذى سيتم استخراجه من الحقول الجديدة، فإن إسرائيل لا تتقبل فكرة الوجود العسكرى الروسى فى البحر المتوسط وتطالب أمريكا بالضغط على فرنسا وإيطاليا من أجل تعزيز وجودهما العسكرى البحرى فى المتوسط، فى الوقت الذى وافقت الحكومة القبرصية فى 10 يناير الماضى على المقترح المقدم من وزير الدفاع القبرصى الذى يتيح للقوات الجوية الروسية باستغلال قاعدة أندرياس باباندريو الجوية، فضلاً عن استخدام ميناء ليماسول للسفن الحربية الروسية، الأمر الذى سيزيد الأمور اشتعالاً، خاصة مع وجود قواعد عسكرية بريطانية على الأراضى القبرصية فى منطقة أكروتيرى وديكيليا، وفى هذا الإطار يعلق القبطان السابق فى سلاح البحرية الأمريكية، توماس فيدى سيزين، بقوله إن روسيا تحاول ملء الفراغ العسكرى الذى خلفته الإدارة الأمريكية نتيجة عدة عوامل من بينها خفض الميزانية العسكرية واكتشافات الغاز الصخرى داخل الولايات المتحدة إلى جانب انسحاب العديد من السفن البحرية التابعة للناتو من البحر المتوسط وتوجهها ناحية المحيط الهندى وخليج عدن لحماية مراكبها التجارية من عمليات القرصنة، واستشهد توماس بتصريحات وزير الدفاع الروسى فى فبراير الماضى، التى أعلن فيها عن إنشاء وحدة بحرية للمهام فى البحر المتوسط بسبب الخطر المتمثل فى الإرهاب المتزايد فى دول الربيع العربى. ويزيد من احتمال تفجر الأوضاع فى حوض البحر المتوسط عدم توقيع إسرائيل وتركيا وسوريا على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالقانون البحرى وتنظيم الاستفادة من المياه الإقليمية لكل دولة، والذى وقعت عليه كل من مصر فى 1983 ولبنان فى 1995 وقبرص فى 1988، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ فى 1994، إضافة إلى الحرب الباردة بين روسيا والاتحاد الأوروبى الذى يبحث عن بدائل للغاز، ما قد يحتم على قوات الناتو العودة للوجود العسكرى فى البحر المتوسط لتأمين احتياجات أوروبا من الغاز والطاقة، وفى هذه الحالة ستزداد الأمور ضراوة وسيدفع ذلك العديد من الأطراف إلى البحث عن محاور وائتلافات عسكرية، خاصة مع ظهور السفن الحربية الإيرانية فى المشهد مؤخراً. ولا يخفى على أحد أن مصر ليست بعيدة عن هذه المواجهة المحتدمة تحت السطح، خاصة فى ظل حفر قناة جديدة موازية لقناة السويس ستكون هناك حاجة ماسة لتأمينها إلى جانب تأمين الحدود البحرية، ما يفسر الخبر الذى أوردته صحيفة «لاتريبيون» الفرنسية عن عزم مصر شراء 4 فرقاطات بحرية من فرنسا من طراز «جوويند» مزودة بأنظمة صواريخ دفاع جوى وصواريخ مضادة للزوارق البحرية.

تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى