هؤلاء قدّمهم السيسي قرابين لإرضاء الفاتيكان في "قضية ريجيني".



جوليو ريجيني


لا شك أن ملف قضية "ريجيني" أُغلق مع زيارة بابا الفاتيكان مصر في أواخر أبريل الماضي. فمنذ يومين أعلنت النيابة المصرية في بيان أنها سلمت إيطاليا جزءًا من المستندات التي طلبتها ضمن التحقيق في جريمة اختطاف الطالب الإيطالي جوليو ريجيني وقتله؛ تتضمن هذه المستندات أسماء عشرة ضباط تناوبوا تعذيبه، بحسب مراقبين.

ونفت حكومة شريف إسماعيل ووزارة الداخلية مرارًا وتكرارًا احتجاز جوليو على الإطلاق، لكن مصادر بأجهزة الأمن والمخابرات قالت لوكالة "رويترز" في أبريل إن الشرطة ألقت القبض عليه خارج محطة لمترو الأنفاق بالقاهرة في 25 يناير، مضيفة أنه نُقل إلى مجمع تابع لجهاز الأمن الوطني في مدينة نصر.

وطلبت النيابة العامة في العاصمة الإيطالية روما في مارس الماضي من السلطات المصرية الحصول على محاضر استجواب ضُباط بجهاز الأمن الوطني وإدارة المباحث في القاهرة بشأن قضية جوليو.

ورغم أن البيان لم يُشر إلى طبيعة هذه المستندات أو محتواها، إلا أن روما طالبت مرارًا بالحصول على سجل المكالمات الخاص بجميع الأشخاص الذين ظهروا في مكان اختفاء الطالب الإيطالي ومحل سكنه ومكان العثور على جثته.

وسبق أن رفضت مصر هذا الطلب بحجة أنه "غير قانوني ويتعارض مع الدستور"، ويحضر فريق تحقيق إيطالي في القاهرة حاليًا؛ حيث يُجرى تقييم لسير التحقيق وتبادل المعلومات مع السلطات المصرية.

وعُثر على جثة جوليو (28 عامًا) وعليها آثار تعذيب بعد تسعة أيام من اختفائه في القاهرة في 25 يناير 2016، وكان الطالب الإيطالي يُعدُّ أطروحة عن الحركات العمالية في مصر.

عشرة ضباط أمن وطني

وتحدث النائب العام أنه اتفق مع فريق التحقيق الإيطالي عن استرجاع محتويات كاميرات المراقبة بالمترو الخاصة بقضية جوليو قبل نهاية مايو الجاري، ولم يكشف البيان عن توقيت استلام الفريق الإيطالي لمحتويات الكاميرات.

ووصل النائب العام المساعد الإيطالي "سيرجيو كولا يوك" إلى مصر لبحث قضية جوليو. وأعلنت صحيفة لاريبوبليكا في 17 مارس الماضي أن "مختطفي جوليو ومعذبيه وقاتليه هم عشرة من كبار الضباط بجهاز الأمن الوطني المصري تحددت هوياتهم بدقة".

وفي تقرير سابق للصحيفة نشر في 7 يناير الماضي، انتقدت صحيفة لاريبوبليكا عرض التلفزيون المصري فيديو لجوليو يُظهره جاسوسًا، بعد حذف أجزاء من المقطع الأصلي، وقالت إنه "لم يحترم روح جوليو ومحاولة للتشويش".

واعتبرت الصحيفة أن الفيديو الذي بثه التلفيزيون المصري أظهر جوليو مع الرئيس السابق لنقابة الباعة الجائلين ما هو إلا دليل جديد على تورط جهاز الأمن الوطني في قضية مقتله.

تحرك الفاتيكان

وفي زيارة البابا فرانسيس في 29 أبريل الماضي، قالت الحقوقية وعضو حزب الوسط نيفين ملك إن "أسرة جوليو أرسلت ملفًا مع البابا ليسلمه إلى الحكومة المصرية يحمل بين طيّاتِه 15 اسمًا؛ بينهم رجال أمن، مع دلالات قوية تُثبت تورطهم في قتل جوليو".

غير أن حقوقيين مصريين اعتبروا زيارة البابا لدعم السيسي تفريط رسمي أوروبي في دماء جوليو.

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا على خلفية مقتل جوليو، الذي جاء القاهرة منذ أيلول 2015، وعُثر عليه مقتولًا بطريق غرب القاهرة وعلى جثته آثار تعذيب.

واستدعت روما سفيرها في مصر في 8 أبريل 2016 للتشاور معه بشأن القضية التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتله وتعذيبه.

وقال بابا الفاتيكان فرانسيس إنه طرح قضية الباحث جوليو ريجيني في محادثاته مع عبدالفتاح السيسي، وقال: "عبّرت عن قلقي إزاء هذه القضية، والكرسي الرسولي (حكومة الفاتيكان) قد تحرك بشأنها وفق ما طلبه والدا جوليو ريجيني مني؛ لكن لن أقول كيف، ولكن الفاتيكان تحرك".


تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى