فضائح كبري و خيانة غير مسبوقة .. قطر "دولة الجواسيس" .. تنقل أسرار دول التعاون لـ إيران وإسرائيل







ليس بخاف على احد دور قطر المشبوه في المنطقة العربية،فهي عراب السياسة الامريكية والاسرائيلية في المنطقة، يؤهلها في ذلك وجود اكبر قاعدة أمريكية على أراضيها وامتلاكها لمحطة التضليل والأكاذيب الجزيرة ووجود الغاز في اراضيها،كل هذا جعلها تحتل مكانة عربية واقليمية ودولية أكبر من حجمها وقدراتها،فأميرها كان السباق دوماً في نشر ثقافة الفساد والاستجداء ونبذ خيار المقاومة والتخريب والتضليل والاحباط،فهو من نادى بضرورة استجداء العرب على ابواب البيت الابيض اثناء الحرب العدوانية التي شنتها اسرائيل على حزب الله تموز/2006،وهي التي ارادت ان تظهر بمظهر المقاوم اثناء العدوان الاسرائيلي على غزة كانون اول/2008،عندما دعت لقمة عربية خاصة بغزة ،وأرادت ان تظهر السلطة الفلسطينية بقيادة عباس بمظهر العملاء المتعاونين مع الاحتلال.

وظهر الدور القطري المشبوه بشكل سافر وجلي اثناء نشر الجزيرة لوثائق ويكليكس والتي من خلال ارادت ان توحي للفلسطينيين بان السلطة الفلسطينية عميلة وقدمت تنازلات مجانية،وفي ثورات الربيع العربي بانت بشكل واضح عمالة قطر وتأمرها على القضايا العربية،فهي من نظر للتدخلات الاجنبية لما يسمى بالثوار في ليبيا من اجل السيطرة على ثروات ليبيا وبالتحديد نفطها،وكذلك الحال في سوريا فهي كانت راس الحربة في المؤامرة على سوريا حتى ان أميرها الذي سيطر على الجامعة العربية جندها لفرض عقوبات اقتصادية وتجارية ودبلوماسية على سوريا وفي المقابل اقامت قطر علاقات دبلوماسية وتجارية مع اسرائيل واستثمرت وشاركت في بناء المستوطنات الاسرائيلية اسرائيل التي تحتل الاراضي الفلسطينية،ولتبلغ العمالة ذروتها باستعداد امير قطر لدفع كل تكاليف الحرب والعدوان والمؤامرة على سوريا لتفكيكها وتفتيتها واغراقها في الحروب المذهبية والطائفية،وقطر وأميرها لم تكتفي بذلك بل دعت السلطة الفلسطينية الى العودة الى المفاوضات بدون شروط مسبقة وأمعنت في الخسة والنذالة عندما عرضت خارطة مجزؤة لفلسطين مقتصرة على الضفة الغربية والقطاع أثناء دورة الألعاب الأولمبية هناك،وكذلك بالتعاون مع اخونجية ليبيا تعمل على فتح سفارة لاسرائيل هناك،تاريخ وسجل حافلين بالخيانة والتآمر على القضايا العربية في سبيل حماية مشايخ واقطاعيات خليجية يلفها الجهل والتخلف والقمع والديكتاتورية والتوريث.


قطر و"الربيع العربي"

ولكي تبرهن على صدقها وتفانيها راحت فدعمت عملية التغيير في تونس وعلى الاقل اعلامياً، ولكنها انغمست بشكل قوي في عملية ازاحة نظام الرئيس مبارك والمشاركة في هندسة الثورة المصرية، اي كانت مشاركتها في مصر سياسية ومالية واعلامية واستخبارية ولوجستية، ولم تكتف بهذا بل راحت فاصبحت عراباً لموضوع اسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي، فشاركت بشكل فاعل في حلف "الناتو" واصبحت عضواً فاعلاً في جميع الجهود المالية والقتالية واللوجستية الخاصة بالناتو وبالولايات المتحدة، لا بل تبنت موضوع اسقاط النظام الليبي علنا، والاغرب عندما اصبحت لاعبا رئيسيا في مخطط تغيير النظام في سوريا، سوريا التي كانت ترتبط بعلاقات متميزة مع القصر الاميري ومع الدولة القطرية، اي كان الرئيس بشار الاسد من المقربين جدا للقيادة القطرية، وما اشبه الوضع السوري بالوضع العراقي عندما كان القصر الاميري والدولة القطرية من اقرب اصدقاء الرئيس صدام حسين.

وكل هذا ليس اعتباطاً او نوعاً من التغريد خارج السرب، ولا حتى "خالف تُعرف" بل ان دولة قطر تبحث عن دور عربي متداخل مع دور اقليمي كبير، وهي ماضية في هندسة هذا الدور ولقد قررت استعمال "قناة الجزيرة" بمثابة راس الحربة في الحرب الاعلامية واللوجستية الجارية حالياً في العالم العربي، ولهندسة دورها ولصالح المخططات الاميركية، ومن وجهة النظر القطرية لن يضر حتى لو كان هذا الدور على اشلاء الاشقاء فهي لن ولن تكون ذيلاً للسعودية، وبنفس الوقت لن تستمر بالوئام مع السعودية، ولهذا هي تريد تجاوز السعودية عربيا واقليميا، ولمن لا يعرف فدولة قطر تقاطرت سرا عبر شركاتها ورجال اعمالها على السودان ومنذ اكثر من 5 سنوات تقريباً.


من الذاكرة - خارطة فلسطين الجديدة في قطر

لم يكن أمراً عفوياً حين قامت الدولة اللقيطة قطر بعرض خارطة جديدة لفلسطين تظهر فيها الضفة الغربية وقطاع غزة أثناء التعريف بدولة فلسطين في دورة الالعاب العربية للعام 2011 ، حيث قامت بتغيير الخارطة التاريخية لفلسطين الطبيعية واستبدلتها بخارطة أخرى جديدة إبتدعتها تلك الدولة التي تدعى قطر لتغّيب بذلك حضور فلسطين الكامل وتستبدله بحضور مجتزأ ينتقص من الحق الفلسطيني والتمثيل الفلسطيني والوجود الفلسطيني في إشارة منها الى سياسة التهميش التي لم تكن بأمر جديد على تلك الدولة ورئيسها الذي دائما ما كان يظهر العداء للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والقيادة الفلسطينية سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر ، خاصة وانه ما لبث بالتحريض على القضية الفلسطينية والقياده الفلسطينية سواء من خلال القناة الفضائية “الجزيرة” التي عززت من الانقسام وكانت تنشر الفتن والضلالات وكانت كمن يسكب الزيت على النار ، او من خلال اللقاءات والاجتماعات التي كان يعقدها ذلك الرئيس مع كبار الشخصيات في العالم وقد فتح أراضيه لتكون نقطه ارتكاز للقوات الامريكية حيث احتضن اكبر قاعده عسكرية امريكية في المنطقة ، وهي قاعدة السيلية التي تعد من أهم القواعد الأمريكية في المنطقة فهي قاعدة عسكرية وأمنية تراقب كل ما يجري في المنطقة ومنها إنطلقت كل الغارات التي شنتها الطائرات الأمريكية على العراق الشقيق وعلى اراضيها تتواجد اكبر قاعدة أمنية للمخابرات الأمريكية تقوم برصد ومراقبة كل ما يجري في المنطقة والدول العربية وكل هذا يجري على الاراضي القطرية وفق بروتوكولات ومعاهدات يجري الحفاظ عليها.

لم يكن ما جرى في افتتاح دورة الالعاب العربية في قطر شيئاً عبثياً ، كما انه لا يمكن ان يكون قد وقع سهواً ، بل هو شكلاً جديداً تريد قطر ان تقدمه للعالم وفق الارادة الأمريكية والخرافة الاسرائيلية ، وهو تزييف واضح للتاريخ ولقضية شعب لا زال يقدم التضحيات من اجل الحرية والاستقلال ، وهو جزء رئيسي من المؤامرة الكبرى التي تشترك بها قطر مع الولايات المتحده على المنطقة وتستهدف تحقيق أطماع الدول الغربية في الثروات الطبيعية والتاريخية الى جانب المؤامرة التي تشترك فيها دولة قطر مع دولة الاحتلال الاسرائيلي والتي ظهرت جلياً حين قامت قطر بعرض خارجة فلسطين بشكل مزيف وقذر على مرآى العالم الذي كان يتابع لحظة انطلاق دورة الالعاب العربية.

ظهرت صورة المؤامرة الكبرى التي تقودها قطر حين تم عرض ذلك الشريط الترحيبي بالوفد الفلسطيني المشارك في دورة الالعاب العربية 2011 ، حيث فعلت ما لم يفعله الاعداء وتجردت من قوميتها وعروبتها وإتبعت الشيطان حين عرضت خارطة مزورة ومزيفة لفلسطين الطبيعية والتاريخية التي يعرفها كل العالم وذلك خدمة لأجندة الصهيونية.


تصريحات تميم الأخيرة والزعم بإختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا"

حين يكون لقطر تاريخ حافل في الخيانة فلن يصدق أحد بأنها لا تخون، هذه هي دولة قطر وهذا هو الجواب على سؤال أحد الصحف٬ لماذا واصلت القنوات الإماراتية والسعودية الهجوم على قطر حتى بعد نفي قطر تصريحات تميم؟

واصلت لأنه لا يوجد ما هو مستغرب من دولة أميرها الأسبق انتزع الحكم من أبيه بإنقلاب وأميرها الحالي متبع لذات النهج، وإتباع النهج الأبوي ليس فقط في الوصول للحكم بل حتى في العلاقات مع الأشقاء، فتسريبات لحمد آل ثاني أمير قطر الأسبق أثبتت بما لا يدع للشك ، أن قطر لديها طموح سياسي لا يتحقق إلا من خلال زعزعت أمن واستقرار السعودية ومصر وهذا ما تقوم به قطر من خلال إعلامها وقنواتها، فكما تحرص على دعم التطرف الإرهابي المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتصر على نشر الفتنة وبث السموم بين أبناءها تحرص على استضافة معارضين لنظام الحكم السعودي في قنواتها أمثال سعد الفقيه وغيره، ومازالت تسأل الأن تلك الصحيفة لماذا واصلت قنوات السعودية والامارات استنكار تصريحات تميم حتى بعد نفيها بحجة الإختراق، أليس بعد هذا يجب أن نسأل لماذا لا تستمر القنوات الإماراتية والسعودية في فضح نظام قطر المراهق؟

قطر قبلة التطرف وكعبة الإخوان المسلمين الدائمة الداعمة لهم تتحدث عن مؤامرة تدور حولها وبأن تصريحات تميم أميرها غير صحيحة بالرغم من بث وكالة أنباءها "قنا " لتلك التصريحات التي نفتها في ذات الحساب الذي بث التصريحات وعاد المخترق الوهمي من جديد ليبث خبر سحب سفراء قطر في كلاً من السعودية والامارات والبحرين والكويت ومصر ويعود نفس الحساب وهو حساب وكالة أنباء قطر "قنا" في تويتر لينفي الخبر من جديد، تخبطات قطرية إعلامية لا يمكن توصيفها سوي أنها هادفة ومغرضة ولها غاياتها ومرادها ؟!!

ولو لم يكن حتى في الأصل تصريحات أو اختراقات فقطر لها سجل حافل بالعديد من التصريحات الأميرية في المحافل الدولية، التصريحات التي بها تتقرب قطر من طهران وإسرائيل وبها تبتعد قطر عن أشقاءها العرب والخليجيين بالتحديد، وبعيدا عن التصريحات الأميرية القطرية المباشرة، فما تقوم ببثه القنوات الإعلامية التابعة لقطر والتي تبث من أراضيها كالجزيرة كفيلة بتحديد ملامح الخيانة القطرية للقضايا العربية والإقليمية للمنطقة.

ختاماً إن مراهقات قطر السياسية الولودة من رحم التطرف الإخونجي لن يسوق لها إلا البلاء والعناء وعليها أن تعرف حدود قدراتها وأن تتوقف عن تفاهات الأحلام والطموحات التي تريد تحقيقها من خلال زعزعت أمن أشقاءها ٬ وأن تكف عن الاستمرار في دورها الخياني والتآمري في المنطقة العربية والتي ان استمرت ستقود امتنا العربية نحو صراع مذهبي وطائفي أوالى سايكس- بيكو جديد يقسم المنطقة العربية من جديد على اساس الموارد والثروات ويضع حد لمشروع قومي عربي نهضوي..؟؟ 

تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى