خبير اقتصادي يفجر مفاجأة كبري : علاقات مصر والكويت الاقتصادية سوف تصل إلي 12 مليار دولار سنويا






 



توقع خبير اقتصادي مصري نمو العلاقات الاقتصادية التى تجمع مصر والكويت والتى تتجاوز 12 مليار دولار سنويا عقب زيارة السيسي الحالية للكويت. 

وقال الخبير الاقتصادي أحمد الضبع رئيس وحدة الدراسات بالمنظمة العربية لضمان الاستثمار في تصريحات اليوم الأحد لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم إلى دولة الكويت ولقاءه مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، جاءت في إطار جولة خليجية شملت من قبل السعودية والإمارات كما تشمل البحرين عقب زيارة الكويت في توقيت دقيق للغاية، بهدف توطيد العلاقات مع دول مجلس التعاون، ولاستمرار واستكمال المباحثات التي أجراها على هامش قمة البحر الميت في عمان، في العديد من الملفات والقضايا الساخنة في المنطقة. 

كما تستهدف الزيارة مواصلة جهود دول المنطقة لتعزيز التعاون فيما بينها في المجالات الاقتصادية وخصوصا في ظل التحديات المتنامية التي يشهدها العالم في الآونة الأخيرة ولاسيما مع تميز العلاقات المصرية الكويتية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. 

وأضاف الضبع انه اعد دراسة متخصصة عن العلاقات المصرية الكويتية وعن حجم المعاملات الاقتصادية بين البلدين بما يزيد عن 12 مليار دولار سنويا ما بين استثمارات مشتركة وتجارة بينية وسياحة متبادلة وتحويلات للعاملين ومساعدات. 



وأشار إلى أن الدراسة قدرت تجاوز الاستثمارات المشتركة التراكمية بين البلدين لنحو 16 مليار دولار خلال العقود الاربعة الماضية بمتوسط 400 مليون دولار سنويا وبلوغ التجارة البينية 3 مليارات دولار سنويا واقتراب الإنفاق المتبادل للجاليات في البلدين من حاجز الـ 4 مليارات دولار سنويا وبلوغ الانفاق المتبادل بين السياح من البلدين الى ما يزيد عن 2 مليار دولار سنويا، فضلا عن تحويلات العاملين المصريين في الكويت والمقدرة بنحو مليار دولار سنويا. الى جانب المساعدات والقروض الكويتية الى مصر. 

ولفت الى ان الدراسة كشفت أهمية المتابعة والتنسيق المشترك فيما بعد الزيارة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في مختلف المجالات موضحا أن العلاقات بين البلدين زاخرة بالعديد من الاتفاقيات والآليات التي تمكنها من تحقيق طفرة في الفترة المقبلة، وبما يعود بالنفع على البلدين. 

وعن الاستثمارات المشتركة قال الضبع إن الدراسة قدرت حجم الاستثمارات الكويتية الاجمالية التراكمية في مصر سواء المباشرة او غير المباشرة بما يزيد عن 15 مليار دولار، مشيرا إلى أن تلك التقديرات تشمل نحو 3 مليارات دولار رصيد استثمارات كويتية مباشرة متراكمة وفق قانون الاستثمار المنفذ عبر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، من خلال نحو الف شركة كويتية تعمل في عدة قطاعات اهمها الصناعة والتشييد والبناء والاتصالات والخدمات المالية والتجارة وكذلك استثمارات كويتية أخرى في شركات مصرية عبر شراكات وأطر قانونية أخرى في مجالات السياحة والبترول وغيرها، إضافة الى استثمارات غير مباشرة في الشركات المدرجة في البورصة المصرية، هذا الى جانب استثمارات ضخمة في قطاع العقار من قبل الافراد والمؤسسات. 

ودعت الدراسة الحكومة المصرية لبذل المزيد من الجهود لاستقطاب الفوائض المالية الكويتية الحكومية المقدرة بما يزيد عن 600 مليار دولار والتي تدار من قبل الهيئة العامة للاستثمار ومؤسسة البترول الكويتية ومؤسسات القطاع الخاص وغيرها من الجهات، خصوصا وان صافي تدفقات الاستثمار المباشر الكويتية إلى مصر وحسب بيانات البنك المركزي المصري لم تتجاوز 500 مليون دولار خلال الخمس سنوات الأخيرة. 

وتوقعت الدراسة أن تشهد الاستثمارات الكويتية نموا لافتا في الفترة المقبلة وخصوصا بعد تحسن مناخ الاستثمار في مصر نتيجة استقرار الاوضاع السياسية والجهود التي تبذلها الحكومة المصرية على صعيد تطوير وتحسين البنية التحتية وكذلك البيئة المؤسسية والقانونية والاجرائية ولاسيما مع قرب اقرار القانون الجديد للاستثمار وتسوية نزاعات غالبية المستثمرين فضلا عن طرح العديد من فرص الاستثمار المجدية في المشروعات التنموية المصرية الكبرى هذا الى جانب جهود الترويج للاستثمار التي تبذلها المؤسسات المصرية من خلال الفعاليات والمؤتمرات الضخمة. 

وفي المقابل تتزايد الاستثمارات المصرية في الكويت والمقدر إجماليها بنحو 1ر1 مليار دولار عبر العديد من رجال الاعمال المصريين المقيمين من أبناء الجالية أو عبر شراكات لمؤسسات وأفراد من مصر وفي العديد من القطاعات وخصوصا قطاع البناء والتشييد والخدمات وفروع الشركات المصرية في الكويت الى جانب استثمارات المصريين في سوق الكويت للأوراق المالية وبمتوسط 20 ألف دينار ( 70 الف دولار) لنحو 5% فقط من العاملين من أبناء الجالية، والتي من الممكن أن تقفز اذا ما تم تسهيل قيود الاستثمار والتملك وخصوصا في العقار. 

وعلى صعيد التجارة البينية اوضح الضبع ان حجم التبادل التجاري بين مصر والكويت يصل إلى نحو 3 مليارات دولار في العام إلا أن معظمها صادرات مواد بترولية من الكويت الى مصر، جعلت الميزان التجاري بين البلدين يميل لصالح الكويت. 

وقال الضبع انه ورغم كبر حجم التجارة بين البلدين الا انها لا تمثل سوى 5ر3% من إجمالي تجارة مصر الخارجية مع العالم و 5ر2% من إجمالي تجارة الكويت الخارجية البالغة نحو 120 مليار دولار. 

واعتبر الضبع ان هناك فرص كبيرة لتنمية حجم التجارة غير النفطية بين البلدين في الفترة المقبلة خصوصا اذا ما تم تعزيز جهود التسويق للمنتجات المصرية الصناعية والزراعية في الكويت.

وأوضحت الدراسة أن الجالية المصرية والمقدر عددها بنحو 470 الفا وفق وزارة الداخلية الكويتية وتعد الثانية من حيث الحجم بعد الجالية الهندية تقوم بدور متزايد في العديد من القطاعات التنموية والخدمية عبر 320 ألف كادر غالبيتهم في القطاع الخاص، وتساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية من خلال انفاقها الاجمالي داخل الكويت الذي لا يقل عن 4 مليارات دولار سنويا على بنود متنوعة منها الاقامة والسكن والمعيشة والتعليم والصحة والسفر وغيره وبمتوسط 10 الاف دولار سنويا و28 دولارا يوميا للفرد. 

كما تقوم الجالية المصرية في الكويت بتحويل ما يقرب من ملياري دولار سنويا إلى مصر من إجمالي 11 مليار دولار يتم تحويلها سنويا من دول الخليج، وذلك حسب تقديرات كتاب حقائق عن الهجرة والتحويلات الصادر عن البنك الدولي. 

وفي المقابل تحتضن مصر نحو 22 الف مقيم كويتي منهم 20 الفا بغرض التعليم ينفقون نحو 750 مليون دولار سنويا بمتوسط 35 الف دولار سنويا و 100 دولار يوميا للفرد. 

وكشفت الدراسة عن ان مصر تستقبل سنويا نحو 110 ألاف سائح كويتي وفق تقديرات عام 2014 وتمثل مقصدا سياحيا تقليديا بالنسبة لهم ولأكثر من مرة خلال العام وبمعدل 4 ملايين ليلة سياحية وبإنفاق إجمالي يزيد عن 600 مليون دولار سنويا بمتوسط 150 دولار في الليلة، وفي المقابل تشهد الزيارات السياحية المصرية الى الكويت نموا واضحا في السنوات الاخيرة وخصوصا مع وجود جالية كبيرة وتسهيلات وانفتاح متزايد من قبل السلطات الكويتية، هذا الى جانب وجود 150 الف مصري يقيمون في الكويت كملتحقين بعوائلهم ولا يعملون ويمثلون سياحا دائمين بإنفاق يتجاوز 1.3 مليار دولار سنويا وبمتوسط 10 آلاف دولار سنويا ونحو 28 دولارا يوميا للفرد.


تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى