هام.. أجهزه رصد الزلازل تهدد بحدوث تسونامي في مصر فى المحافظات الساحلية فى عامي 2015 و 2016

بوابة الاهرام

تسرب القلق إلي د‏.‏ أحمد بدوي رئيس الشبكة القومية للزلازل عندما سجلت مؤشرات أجهزة رصد الزلازل ارتفاع شدة حدوث الزلازل في منطقة شمال البحر الأبيض المتوسط‏.‏ لاسيما في منطقة قبرص وكريت بحيث تجاوزت شدتها الدرجات الست بمقياس ريختر‏..‏




 وكاد الرعب يفترس الخبراء عندما اطلعوا علي الدراسات التي باحت بأن الزلازل في هذه المنطقة إذا تجاوزت شدتها السبع درجات بمقياس ريختر فإن السواحل المصرية قد تصبح عرضة لموجات الطوفان البحري( التسونامي) بارتفاع ثلاثة أمتار.
والأمر المثير للخوف أن التسونامي سوف تلحق السواحل المصرية بعد40 دقيقة من وقوع الزلازل وبالطبع تهاجم المناطق الضعيفة مثل رأس البر وبلطيم.
ويستمر تدفق التسونامي لمدة ساعة ونصف الساعة.. وهنا فإن مصدر الخوف هو ما لم نستعد له, عند وقوع هذه الزلازل بمثل هذه الشدة.. وكذلك ما هو متوقع من احتمالات تغيرات المناخ وارتفاع مستوي سطح البحر.
وكان مركز إدارة الأزمات والكوارث التابع لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء, قد تلقي نتائج دراسات مصرية إيطالية توصلت إلي أن سواحل البحر المتوسط الشمالية قد تتعرض لموجات من الطوفان البحري( تسونامي) عند وقوع زلزال عنيف تتجاوز شدته7 درجات بمقياس ريختر في منطقة مثلث الجزر( قبرص, تكريت, وروروس). وأكد العلماء أن شدة الزلازل إذا تجاوزت هذه الدرجة فإن موجات الطوفان البحري سوف تصل الي السواحل المصرية خلال40 دقيقة. وتمتد لزمن يتجاوز ونصف الساعة, وبموجات يصل ارتفاعها الي ما بين مترين وثلاثة أمتار.. وعلي طول امتداد الساحل الشمالي من رفح وحتي مرسي مطروح وهضبة السلوم ولذلك كان من المهم كما يقول د. أحمد بدوي مستشار مركز إدارة الأزمات والكوارث التابع لمركز دعم القرار بمجلس الوزراء ـ أن يعقد اجتماع يضم محافظي8 محافظات لإطلاعهم علي هذه الدراسة حضره محافظو دمياط, بورسعيد, شمال سيناء, كفر الشيخ, الدقهلية, البحيرة, الإسكندرية, ومطروح, وكان النقاش المطروح هو مدي التدخل البشري للحد من موجات المد البحري, وأيضا احتمالات تغيرات المناخ.. وطرح الاجتماع بالضرورة الحواجز الغاطسة وإعداد نماذج رياضية تحدد مواقع غزو تسونامي, وهو النموذج الذي قامت به كلية الهندسة جامعة الإسكندرية وقاست به الارتفاعات في إحدي نوات شتاء عام.2010
ويكمل د. أحمد بدوي حديثه قائلا ان الدراسات جاهزة.. وميزانية المشروعات المطلوبة للحماية موجودة بدعم من الخارج والجهات المانحة ولم يعد باقيا سوي أوامر الإرادة السياسية للتنفيذ, خصوصا أن غضب الطبيعة لا يأتي بمواعيد, ولا يستطيع أحد أن يتنبأ متي يحدث الزلزال وشدته, والأكثر من هذا أنه لا يستطيع بشر أن يقف أمامه, وكل ما يمكن أن نفعله أن تكون هناك غرف عمليات تعمل علي مداي الـ24 ساعة, بحيث عندما يقع زلزال في منطقة جزر الأبيض المتوسط تجاوزت شدته7 درجات فإن التبليغ هنا يصبح مهما قبل أن تفاجئنا موجات المد البحري التي يستغرق بلوغها الساحل المصري ما بين40 و50 دقيقة وبارتفاع قدره بين2 و3 أمتار ويستمر لمدة ساعة ونصف الساعة.
وهنا يتم الإبلاغ علي مستوي المدن والمراكز والأحياء حيث تتم خطة تطبيق برنامج الإخلاء خلال علي الأكثر من40 إلي50 دقيقة وهو الزمن الذي تقطعه موجات الطوفان البحري من موقع حدوث الزلزال بؤرة الزلزال وحتي سواحلنا الشمالية.
ويقول العلماء ان هناك ظاهرتين مؤكدتين.. الأولي تغيرات المناخ واحتمالات ارتفاع مستوي سطح البحر.. والثانية وهي الاخطر لأنها عدو مفاجئ وهي الزلازل.
ومبعث القلق أن الدراسة والتكاليف متوافران ويبقي التنفيذ لأن حماية السواحل تزداد تكلفتها ويصل تكلفة حماية الكيلو متر الواحد إلي مليون جنيه.. ومبعث الخطر أن هذه المنطقة مثلث( قبرص, كريت, روروس) شهدت العام الماضي نشاطا زلزاليا ملحوظا.. وحقق5 زلازل شديدة أكثر من4.5 بمقياس ريختر, ونحن نسجل سنويا أكثر من150 هزة أرضية. والشيء المحزن أن هناك دولا هي قبرص, مالطة, تركيا, لبنان, اليونان, إيطاليا, إسبانيا, إسرائيل, البرتغال لديها خطة الإخلاء السريع إذا وقع زلزال في المنطقة بشدة معينة تحسبا لحدوث تسونامي.
وبرغم ادعاء العلماء بأن منطقة البحر المتوسط تقع علي الحافة الخاملة للزلازل, ولكن مدعاة القلق عندما تطول فترة الخمول وهذا معناه أن الزلزال القادم إذا وقع فإنه يكون شديدا, ويتوقع العلماء أن تشهد سنتا2016 2015 زلزالا كبيرا.
أما عن أضعف المناطق الساحلية, فإنها رأس البر وبلطيم.. وفي حاجة سريعة لدعم سواحل.
ويحكي د. أحمد بدوي أن علماء الزلازل في حالة استنفار دائم بعد أن درسوا تاريخ الهزات الأرضية التي تعرضت لها الكرة الأرضية علي مدي400 سنة وأثرها علي الدول التي تعرضت لدمار والخراب والتسونامي.. وعندما نطل بعيوننا علي الأرض المصرية نجد أن مصر تأثرت علي مدي400 سنة بـ21 موجة من المد البحري, ومن هنا اتجهت الدراسة إلي تقسيم البحر المتوسط إلي ثلاث شرائح الأولي أشارت إلي الصفائح التكنولنية الإفريقية وتضم أفريقيا وسواحلها المطلة علي المحيطين.
الدراسة ركزت علي منطقة جنوب جزيرة كريت وقبرص, كما امتدت الدراسة التي قام بها معهد بحوث الزلازل والبراكين الإيطالي علي ثلاث مناطق في المتوسط شملت الجزء الشرقي من المتوسط عند قبرص وعادة يتعرض لمد بحري كل46 سنة مرة, وفي المنطقة الوسطي في جزيرة روروس( بين جزيرتي قبرص وكريت) يتعرض لمد بحري كل86 سنة, أما الجزء الغربي فيتعرض لمد بحري في جزيرة كريت كل140 سنة.
مصر تأثرت علي مدي القرن العشرين بنحو25 زلزالا وقعت في هذه المنطقة وتحت سطح البحر.. ولأنها تبعد مئات الكيلو مترات عن الساحل المصري فإن الإحساس بالزلزال يكون ضعيفا.. ويرجع أيضا إلي طبيعة التربة والرسوبيات في الأرض المصرية.

تابع ايضا

شارك الموضوع

أخبار اخرى متعلقه بالخبر